أحمد ابراهيم الهواري

23

من تاريخ الطب الإسلامي

ويلتفت د . قاسم غنى إلى خصائص تميز اللغة العربية ، فهي في رأيه من ؟ ؟ ؟ العالم ، ففي اللغة العربية ، مثلا وزن « فعال » وأكثر الكلمات التي على هذا الوزن ، مثل ؟ ؟ ؟ داع وزكام وجزام ودوار وخمار وغيرها تدل على الأمراض ، وتلك - في رأيه - مزية قلما تتوافر في لغة أخرى . وهو يشير إلى وضع العرب ، كلمات عربية تؤدى معاني الكلمات اليونانية بدقة مثل كلمة تشخيص مقابل كلمة دياجنوسيس Diagnosis ، كما أنهم كانوا في أحيان أخرى يأخذون نفس الكلمات اليونانية بصورتها الأصلية مع تحريف بسيط يناسب النطق العربي مثل كلمة « ذوسنطاريا » و « إيلاوس » و « ذيايتوس » . ويقف د . أحمد عيسى أمام دور الرقابة على الأطباء والصيادلة ، من خلال استدعاء وظيفة المحتسب والحسبة في الإسلام . ووظيفة الحسبة في ذلك الزمن ، بمثابة التفتيش والرقابة والرقابة في هذه الأيام على الأطباء والصيادلة . ووظيفة الحسبة التحدث في الأمر والنهى ، والتحدث على المعايش والصنائع والأخذ على ي الخارج عن طريق الصلاح في معيشته وصناعته والحسبة مشتق من قولك : حسبك بمعنى اكفف لأنه يكفى الناس مؤونة من يبخسهم حقوقهم ( الماورد : الأحكام السلطانية ) . وكان من جملة وظائف المحتسب - وكانت يده مطلقة في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - مراقبة الأطباء والكحالين والجراحين والمجبّرين ، وأن يأخذ عليهم عهد أبقراط ويحلفهم أن لا يعطوا أحد دواء مرا ولا يركبوا له أسما ، ولا يذكروا للنساء الدواء الذي يسقط الأجنة ، ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل ، ولا يفشوا الأسرار ، ولا يهتكوا الأستار إلى غير ذلك من الأمور التي يجب على الأطباء مراعاتها في عملهم . ويلقى د . أحمد عيسى الضوء على النظام الإدارى للبيمارستان والتقسيم الفنى . فلم تكن البيمارستانات تسير اتفاقا بغير نظام ولا ترتيب ، بل كانت على نظام تام وترتيب محمود تسير أعمالها على وتيرة منتظمة . كانت البيمارستانات منقسمة قسمين منفصلين عن بعض ، قسم للذكور وقسم للإناث . وكل قسم مجهز بما يحتاج من آلة وعدة وخدم وفراشين من الرجال والإناث وقوّام ومشرفين .